الشيخ الطبرسي

611

تفسير جوامع الجامع

* ( يكسبون الاثم ) * يرتكبون القبيح ، والاقتراف : الاكتساب . * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشيطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ( 121 ) أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ) * ( 122 ) * ( وإنه لفسق ) * الضمير يرجع إلى مصدر الفعل ، أي : وإن الأكل منه لفسق ( 1 ) ، أو إلى * ( ما لم يذكر اسم الله عليه ) * على : وإن أكله لفسق ( 2 ) وفيه دلالة على تحريم ذبائح أهل الكتاب أيضا ، لأنه لا يصح منهم القصد إلى ذكر اسم الله تعالى ( 3 ) ، وأما المسلم فإذا لم يسم الله تعالى متعمدا لم تحل ذبيحته ، وإذا كان ناسيا حل أكلها ( 4 ) * ( وإن الشيطين ليوحون ) * أي : يوسوسون * ( إلى أوليائهم ) *

--> ( 1 ) وهو اختيار النحاس في إعراب القرآن : ج 2 ص 94 ، والزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 61 . ( 2 ) وهو اختيار الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 352 ، والشيخ في التبيان : ج 4 ص 257 . ( 3 ) قال الشيخ في الخلاف : ج 6 كتاب الصيد والذبائح مسألة ( 23 ) : لا تجوز ذبائح أهل الكتاب اليهود والنصارى عند المحصلين من أصحابنا ، وقال شذاذ منهم : إنه يجوز أكله ، انتهى . وأراد بالشذاذ ابن أبي عقيل وابن الجنيد على ما حكاه عنهما العلامة في المختلف : ج 2 ص 679 ط قديم ، وقال : المشهور عند علمائنا تحريم ذبائح الكفار مطلقا سواء كانوا أهل ملة كاليهود والنصارى والمجوس أو لا كعباد الأوثان والنيران وغيرهما ، ذهب إليه الشيخان والسيد المرتضى وسلار وابن البراج وأبو الصلاح وابن حمزة وابن إدريس . ( 4 ) قال الشيخ في الخلاف : ج 6 كتاب الصيد والذبائح مسألة ( 6 ) : التسمية واجبة عند إرسال السهم وإرسال الكلب وعند الذبيحة ، فمتى لم يسم مع الذكر لم يحل أكله ، وإن نسيه لم يكن به بأس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه . انظر احكام القرآن للجصاص : ج 2 ص 310 و 318 ، والمبسوط للسرخسي : ج 11 ص 236 ، واللباب : ج 3 ص 116 ، وعمدة القارئ : ج 21 ص 93 ، وفتح الباري : ج 9 ص 601 ، وبدائع الصنائع : ج 5 ص 46 ، والحاوي الكبير : ج 15 ص 11 ، والبحر الزخار : ج 5 ص 296 .